رضا مختاري / محسن صادقي

1504

رؤيت هلال ( فارسي )

ومن كان أسيرا أو محبوسا بحيث لا يعلم شهر رمضان ، فليتوخّ شهرا فليصمه بنيّة القربة ، فإن وافق شهر رمضان فقد أجزأه ، وإن وافق بعده كان قضاء ، وإن كان قبله لم يجزئه وعليه القضاء . ج ) الجمل والعقود * فصل في ذكر أقسام الصوم ومن يجب عليه . . . ووقت وجوبه دخول شهر رمضان ، وعلامة دخوله رؤية الهلال أو قيام البيّنة برؤيته دون العدد . د ) تهذيب الأحكام * * باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره ودليل دخوله المعتبر في تعرّف أوائل الشهور بالأهلّة ، دون العدد على ما يذهب إليه قوم من شذّاذ المسلمين ، والذي يدلّ على ذلك قول الله عزّ وجلّ : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ « 1 » ، فبيّن الله تعالى أنّه جعل هذه الأهلّة معتبرة في تعرّف أوقات الحجّ وغيره ممّا يعتبر فيه الوقت ، ولو كان الأمر على ما يذهب إليه أصحاب العدد لما كانت الأهلّة مراعاة في تعرّف هذه الأوقات إذا كانوا يرجعون إلى العدد دون غيره ، وهذا خلاف التنزيل ، والهلال إنّما سمّي هلالا لارتفاع الأصوات عند مشاهدتها بالذكر لها والإشارة إليها بالتكبير أيضا والتهليل عند رؤيتها ، ومنه قيل : استهلّ الصبيّ إذا ظهر صوته بالصياح عند الولادة ، وسمّي الشهر شهرا لاشتهاره بالهلال ، فمن زعم أنّ العدد للأيّام والحساب للشهور والسنين يغني في علامات الشهور عن الأهلّة أبطل معنى سمات الأهلّة ، والشهور الموضوعة في لسان العرب على ما ذكرناه . ويدلّ على ذلك أيضا ما هو معلوم كالاضطرار غير مشكوك فيه من شريعة الإسلام من فزع المسلمين في وقت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومن بعده إلى هذا الزمان في تعرّف الشهر إلى معاينة الهلال ورؤيته ، وما ثبت أيضا من سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان يتولّى رؤية الهلال ويلتمس الهلال ويتصدّى

--> ( 2 ) * . الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) ، ص 215 ، كتاب الصيام . ( 3 ) * * . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 154 - 176 ، كتاب الصيام . ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .